الشيخ علي الكوراني العاملي
425
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
والدنيا ، فليس أحد يجئ من مصر من الأمصار فيروي في عثمان منقبة أو فضيلة إلا كتب اسمه وأجيز ) . انتهى . وفي شرح النهج : 11 / 43 : ( وقد روي أن أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( ( عليه السلام ) ) قال لبعض أصحابه : يا فلان ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا ؟ ! وما لقي شيعتنا ومحبونا من الناس ؟ ! إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قُبض وقد أخبر أنا أولى الناس بالناس ، فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه ، واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا ، ثم تداولتها قريش واحد بعد واحد ، حتى رجعت إلينا فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الأمر في صعود كؤود حتى قتل ، فبويع الحسن ابنه وعوهد ، ثم غُدر به وأُسْلِم ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه ، ونُهبت عسكره وعُولجت خلاليل أمهات أولاده ! فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته وهم قليل حق قليل ، ثم بايع الحسين ( عليه السلام ) من أهل العراق عشرون ألفاً ثم غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه ! ثم لم نزل أهل البيت نُستذل ونُستضام ، ونُقصى ونُمتهن ، ونُحرم ونُقتل ونُخاف ! ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا ! ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً يتقربون به إلى أوليائهم ، وقضاة السوء وعمال السوء في كل بلدة ، فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة ورووا عنا ما لم نقله وما لم نفعله لِيُبَغِّضونا إلى الناس ! وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن ( عليه السلام ) فقتلت شيعتنا بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا ، سُجن أو نُهب ماله أو هُدمت داره ! ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين ( عليه السلام ) !